ابن عابدين
185
حاشية رد المحتار
يوهم أن الاذن هو التوكيل ، لكن قد علمت أنه ليس عينه مطلقا بل قد يطلب عليه ، فمراده الاذن الذي معنى توكيل الأجنبي لا إذن العبد . تأمل . قوله : ( وبالنكاح لا ) أي والتوكيل بالنكاح لا يتناول الفاسد كما مر . قوله : ( واليمين على نكاح ) كما إذا حلف لا يتزوج فإنه لا يحنث إلا بالصحيح . وأما إذا حلف أنه ما تزوج في الماضي فإنه يتناول الصحيح والفاسد أيضا ، لان المراد في المستقبل الاعفاف وفي الماضي وقوع العقد . بحر عن المبسوط . قوله : ( وصلاة ) يقال على قياس ما تقدم : إن يمينه في الماضي منعقدة على صورة الفعل وقد وجدت ، بخلافها في المستقبل فمنعقدة على المتهيئة للثواب وهو لا يحصل بالفاسد ، ومثلها الصوم والحج ط . قلت : وسيأتي في الايمان : حلف لا يصوم حنث بصوم ساعة بنية وإن أفطر لوجود شرطه ، ولو قال صوما أو يوما حنث بيوم ، وحنث في : لا يصلي بركعة ، وفي : لا يصلي صلاة بشفع ، وفي : لا يحج لا يحنث حتى يقف بعرفة عن الثالث ، أو حتى يطوف أكثر الطواف عن الثاني اه . وبه علم أن المراد بالصحيح في المستقبل ما يتحقق به الفعل المحلوف عليه شرعا مع شرائطه ، وذلك في الصوم بساعة ، وفي الصلاة بركعة وإن أفسده بعده . تأمل . قوله : ( صح ) أي النكاح لأنه يبتني على ملك الرقبة وهو باق بعد الدين كما هو قبله . بحر ، قوله : ( وساوت الغرماء ) أي أصحاب الديون ، وفيه تصريح بأن المهر سائر الديون ، فلو مات العبد وكان له كسب يوفى منه . وما في الفتح عن التمرتاشي : لو مات العبد سقط المهر والنفقة يجب حمله في المهر على ما إذا لم يترك شيئا نهر ، وأصل هذا الاستخراج والتوفيق لصاحب البحر . قوله : ( والأقل ) أي إن كان المهر المسمى أقل من مهر المثل تساوى الغرماء فيه ، ولم يذكره المصنف لعلمه بالأولى . قوله : ( والزائد عليه الخ ) أي إذا كان المسمى أكثر من مهر المثل فإنها تساويهم في قدر الزائد عليه يطالب به بعد استيفاء الغرماء . بحر : أي فيسعى لها به إن بقي في ملك مولاه أو تصبر إلى أن يعتق ، ولو باعه الغرماء معها ليس لها بيعه ثنيا لاخذ الزائد ، لأنه لا يباع في المهر مرتين كما حررناه فيما مر . تأمل . قوله : ( كدين الصحة ) أي إذا كان على المريض دين صحة وهو ما ثبت ببينة مطلقا أو بإقراره صحيحا قدم على دين المرض وهو ما أقر به مريضا ، لان فيه إضرارا بالغرماء فيقضي بعد قضاء ديونهم . قوله : ( إلا إذا باعه منها ) في الخانية : زوجه بألف وباعه منها بتسعمائة وعليه دين ألف أجاز الغريم البيع كانت التسعمائة بينهما يضرب الغريم فيها بألف والمرأة بألف ، ولا تتبعه المرأة بعد ذلك ويتبعه الغريم بما بقي من دينه إذا عتق ا ه . وقوله ولا تتبعه بتاءين ثم باء موحدة : أي لا تطالبه بما بقي من مهرها لأنه صار ملكها وانفسخ النكاح والسيد لا يستوجب على عبده مالا ، بخلاف ما بقي للغريم فإنه باق في ذمة العبد فطالبه به بعد عتقه ، أما قبله فلا لما مر من أن العبد لا يباع في دين أكثر من مرة إلا النفقة ، ولان الغريم لما أجاز بيع المولى منها تعلق حقه في القيمة فقط ، ولا يخفى أن للمرأة بيعه وعتقه . كما لو باعه المولى من غيرها ، ولا يمنع من بيعه تعلق